السيد محمد الصدر
183
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
الجسد ما لم يثقل فقد يبقى على سطح الماء ، أو يؤول أمره إلى ذلك بعد الانتفاخ . وفي ذلك تعريض للميّت للذلّة والتشهير وهو محرّم . بخلاف ما إذا جعل فيه الثقل ، فإنَّه سيغوص عميقاً ، فيكون الماء ساتراً له عن العيون وساتراً لرائحته عن الأنوف ، فيقوم بنفس الحكمة التي جعل من أجلها القبر . وأمّا قصّة اعتداء السمك عليه ، فهو ممّا لا يمكن منعه على المفروض مع تعذّر الخابيّة ونحوه . التعليق السادس : أمرت الأخبار الآمرة بالثقل : أن يكون الثقل في رجلي الميّت ، وهو لا شكّ أولى . غير أنَّه لا يتعيّن لضعف إسنادها ، فيمكن وضع الثقل حيث كان من الجسد ؛ فإنَّه يكون تطبيقاً للقاعدة التي اقتضته ممّا سمعناه . التعليق السابع : أنَّ ما يربط بالميّت أو ما يوضع فيه الميّت على حدٍّ سواء ، هو جسم قابل للغرق في الماء . والخشب غير قابل لذلك ، بل يبقى على سطح الماء . ومعه فلا يجوز استعماله في كلا طريقتي الاستعمال ؛ فإن الحكمة القطعيّة من ذلك هو إغراقه في داخل الماء ، وهو ممّا لا يحصل من الخشب عادة . التعليق الثامن : أنَّ الروايات المطلقة كلّها استعملت عنوان البحر ، وهو ممّا لا خصوصيّة له عرفاً ، بعد إمكان توفّر الغرض والحكمة في غيره ، كالبحيرة والنهر الكبير والمستنقع الكبير ، والمهمّ في كبرها عمقها بحيث تختفي الجثّة في قعرها . أمّا إذا كانت ضحلة ، فلا يجوز إلقاؤه فيها لغير الضرورة .